اهلا بيك اخى العزيز
نصلى ان يستخدم الرب هذا المنتدى لمجده ولبركة حياتك
نرحب بك عضو فى المنتدى معنا فرجاء التسجيل
اهلا بيك اخى العزيز
نصلى ان يستخدم الرب هذا المنتدى لمجده ولبركة حياتك
نرحب بك عضو فى المنتدى معنا فرجاء التسجيل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الموضوعات والدراسات الكتابية والروحية التى تقدم بكنيسة الايمان بمنهرى وموضوعات اخرى
 
الرئيسيةالتسجيلأحدث الصوردخول
القس هانى كرم راعى الكنيسة

المواضيع الأخيرة
» دراسة رسالة افسس ـ المقدمة
الصلاة فى المسيحية Emptyالثلاثاء 8 يناير 2013 - 10:34 من طرف القس هانى كرم

» شخصية يوشيا
الصلاة فى المسيحية Emptyالخميس 22 نوفمبر 2012 - 13:40 من طرف القس هانى كرم

» مسابقة فى سفر صموئيل الثانى
الصلاة فى المسيحية Emptyالسبت 20 أكتوبر 2012 - 6:45 من طرف د عجايبى لطفى

» كيف نطور اجتماع الشباب
الصلاة فى المسيحية Emptyالخميس 23 أغسطس 2012 - 8:07 من طرف القس هانى كرم

» مسابقة فى سفر صموئيل الاول
الصلاة فى المسيحية Emptyالجمعة 17 أغسطس 2012 - 15:35 من طرف القس هانى كرم

» تابع رموز الروح القدس
الصلاة فى المسيحية Emptyالأربعاء 15 أغسطس 2012 - 16:22 من طرف القس هانى كرم

» حجمه صغير...أثره رهيب
الصلاة فى المسيحية Emptyالأربعاء 8 أغسطس 2012 - 4:02 من طرف القس هانى كرم

» ساعة لقلبك وساعة لربك
الصلاة فى المسيحية Emptyالأربعاء 8 أغسطس 2012 - 3:56 من طرف القس هانى كرم

» مسابقة في سفر راعوث
الصلاة فى المسيحية Emptyالثلاثاء 7 أغسطس 2012 - 15:56 من طرف القس هانى كرم

» رموز الروح القدس( اولا الزيت )
الصلاة فى المسيحية Emptyالثلاثاء 7 أغسطس 2012 - 5:59 من طرف القس هانى كرم

عدد زوار المنتدى

.: عدد زوار المنتدى :.

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

 

 الصلاة فى المسيحية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القس هانى كرم
Admin
القس هانى كرم


عدد المساهمات : 360
تاريخ التسجيل : 11/04/2011
الموقع : المنتدى الرسمى لكنيسة الايمان بمنهرى

الصلاة فى المسيحية Empty
مُساهمةموضوع: الصلاة فى المسيحية   الصلاة فى المسيحية Emptyالثلاثاء 28 يونيو 2011 - 6:11

الصلاة
1. معنى الصلاة

الصلاة هي صلة الانسان الروحية بالله خالقه. هي التنفس الروحي للمؤمن، الذي بدون لا يقدر أن يحيا روحياً. إنها التعبير الصادر عن قلب المؤمن، الذي انسكبت فيه محبة الله بالمسيح وبالروح القدس. هي خطاب المؤمن المولود ولادة ثانية بالروح وبالكلمة، لأبيه السماوي، ليحمده ويشكره وليطلب منه تعالى ما يحتاج إليه هو وأحباؤه.

يُخبرنا الكتاب المقدس، أن الله عندما خلق الانسان، وضعه في مركز رفيع، وأراد أن تكون بينه وبين هذا المخلوق الفريد في نوعه، علاقة خاصّة يتمتعان بها سوياً كل يوم. وهكذا حظى أبوانا الأولان آدم وحواء في جنّة عدن بإمتياز عظيم، وهو التواجد في محضر الله القدوس، والتحادث مع الله بثقة وسلام وفرح. ولكنّ هذا الامتياز لم يدم طويلا، إذ سقط الانسان في تجربة الشيطان، وأخطأ عاصياً أمر الله الذي خلقه وأحبه وميّزه. ونتيجة للخطيئة، فقد الانسان مركزه الرفيع، وبالتالي قُطعت الشركة بينه وبين أبيه السماوي. كذلك فقد كُلّ ما كان يتمتّع به من ثقة وسلام وفرح أما الخالق. صارت الخطيئة فاصلة بين الانسان الذي اقترفها وبين الله القدّوس المنزّه عن الخطأ. "أنظروا، إنّ ذراع الرب ليست قاصرة حتى تعجز عن أنّ تُخلص، ولا أذنه ثقيلة حتى لا تسمع. إنّما خطاياكم أضحت تفصل بينكم وبين إلهكم، وآثامكم حجبت وجهه عنكم، فلم يسمع" (إشعياء 59: 1-2).

لكن الله بفضل رحمته الواسعة ومحبته التي لا حدود لها، لم يُرد أن يبقى الانسان، في عزلته بسبب الخطيئة، بعيداً عنه. بل أراد كأب محب أن يرجع الانسان إلى مركزه الحقيقي كغبنن وإلى علاقته المميزة مع الله تعالى، وذلك من خلال الحل النهائي والجذري لمشكلة الخطيئة. لهذا جاء السيد المسيح إلى عالم الشقاء، ليموت على الصليب فداء لخطايا كل البشر، حتى ينال كل من يؤمن به الغفران الكامل لخطاياه، ويتصالح مع الله بواسطة فداء يسوع المسيح.

يظن البعض أنه يمكن الحصول على غفران الخطايا من خلال القيام ببعض الواجبات، وأداء الفروض الدينية، والأعمال الصالحة، ولكن هذا ليس صحيحاً. تصور معي أن الشرطة قبضت على قاتل حسن النية، إعترف بجريمته، وعندما جاءوا به إلى القاضي، قال في دفاعه: "إنني إنسان صالح، أفعل الخير للجميع، وهناك الكثيرون يشهدون على ذلك. أعترف أنني أخطأت، ولكن لن أفعل ذلك مرّة أخرى، وسوف أعمل ما هو صالح. إن هذا الخطأ كان خارج نطاق إرادتي: وإنني مستعد لدفع المال اللازم لتعويض أسرة القتيل و ... إلى غير ذلك. هل من الممكن للقاضي أن يطلق سراحه؟ وإذا حكم عليه، هل يعني هذا أنّه غير رحوم ؟

إن اعتراف المذنب لا يعفيه من الجرم بقدر ما يدينه، وأن قيامه بكثير من الأعمال الحسنة لا ينجيه من العقاب، لأن هذا شيء طبيعي بل ومفروض عليه. وتطبيق القاضي للقانون يثبت أنه عادل.

لذلك، ليست الأعمال الحسنة ثمناً نحصل به على النجاة، لأنها واجبات ضرورية يجب القيام بها، ولا تعطينا أي حق في التعويض عن الخطايا التي ارتكبناها.

إن إعترافنا بالخطيئة، ليس أساساً للحصول على الغفران، بل للادانة. أما الاعتراف المؤسس على موت المسيح بدلاً عنّا، يُنقذنا من عقاب الخطيئة. إن الله في رحمته رتّب لنا طريقاً للنجاة من عقاب الخطيئة، ولكن من يرفض فكر الله ومشورته، فإنّه يُعرَض نفسه لدينونة الله العادلة، ولا يستطيع أن يتّهم الله بعدم الرحمة "ولكن الله أثبت لنا محبته، إذ ونحن مازلنا خاطئين مات المسيح عوضاً عنا. وما دمنا الآن قد تبررنا بدمه، فكم بالأحرى نخلص به من الغضب الآتي! فإن كنّا، ونحن أعداء، قد تصالحنا مع الله بموت إبنه، فكم بالأحرى نخلص بحياته ونحن مصالحون !" (روما 5: 8-10).

فنتيجة لموت المسيح البديلي، ولقيامته المجيدة، تمّ القضاء على قوة الخطيئة الفاصلة بين الله الخالق القدوس، والانسان التائب إليه والمؤمن بكلمته. وصار ممكنا لكل شخص يتّكل على فداء المسيح، أن يولد ولادة روحية جديدة، وأن يصلّي إلى الله شاكراً على نعمته، واثقاً من إستجابته، لأنه يصلّي بإسم المسيح الفادي.

"فلنا الآن، أيها الأخوة حق التقدم بثقة إلى قدس الأقداس (في السماء) بدم يسوع. وذلك بسلوك هذا الطريق الحي الجديد الذي شقه لنا المسيح بتمزيق الحداب، أي جسده" (عبرانيين 10: 19-20).

2. أهميــة الصــلاة:

فلو سألنا أنفسنا: لماذا نتنفّس ؟ لكان الجواب التنفس أمر ضروري للحياة. هكذا الصلاة بالنسبة للمؤمن المولود بروح الله وبكلمته، إذ هي أمر ضوري وطبيعي لحياته الروحية ولبنيانها. فبالصلاة تنتعش روح المؤمن، وتزداد قوّته، ومناعته الروحية. وبدون الصلاة تتعرّض حياة المؤمن الروحية للجفاف والخطر. عندما أرغب في توثيق علاقتي مع صديق لي، فإنني أتحادث معه كثيراً. ومع مرور الوقت تتشابه أفكارنا، وطرق تفكيرنا، هكذا من خلال الصلاة يمكن لعلاقتي ومعرفتي بالله أن تنمو وتزداد، حتى أتشبع بأفكاره.

من الطبيعي أن تتعرض حياتنا إلى حرب روحية مع الشيطان، الذي يحاول جاهداً أن يُبعدنا مرةّ أخرى عن الله، ويفصلنا عن محبته. الصلاة سلاح واق لنا في هذه الحرب. يقول السيد المسيح: "صلّوا لكي لا تدخلوا في تجربة" (لوقا 40:22). فإذا لم نعش في حياة الصلاة، أي إن لم نكن في علاقة مستمرة مع الله، فإننا مُعرّضون لخطر التجربة، وبالتالي السقوط في الخطيئة. لهذا يجب أن تكون هناك مواظبة على الصلاة.

3. كيف تصلي؟

يقول البعض: لا أعرف ماذا أقول، أو كيف أصلي؟ ليست الصلاة قراءات معيّنة، أو كلمات محفوظة تُردد بين الحين والآخر، بل هي حديث تلقائي بين الانسان وأبيه السماوي. يقول السيد المسيح: "وعندما تصلون، لا تكونوا مثل المرائين الذين يحبون أن يصلوا واقفين في المجامع وفي زوايا الشوارع ليراهم الناس. الحق أقول لكم: إنهم قد نالوا مكافأتهم. أما أنت، فعندما تُصلّي، فادخل غرفتك، وأغلق الباب عليك، وصلّ إلى أبيك الذي في الخفاء. وأبوك الذي يرى في الخفاء، هو يكافئك. وعندما تصلّون، لا تكرروا كلاماً فارغاً كما يفعل الوثنيون، ظناً منهم أنّه بالاكثار من الكلام، يستجاب لهم. فلا تكونوا مثلهم، لأن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوهز وعندما تصلون، لا تكونوا مثل المرائين الذي يحبّون أن يُصلوا واقفين في المجامع وفي زوايا الشوارع ليراهم الناس. الحق أقول لكم: إنّهم قد نالوا مكافأتهم" (متى 6: 5-Cool.

وقد أعطانا السيد المسيح مثالاً رائعاً للصلاة قائلاً: "فصلّوا أنتم مثل هذه الصلاة: أبانا الذي في السماوات، ليتقدس إسمك! ليأت ملكوتك! لتكن مشيئتك على الأرض كما هي في السماء! خبزنا كفافنا أعطنا اليوم! واغفر لنا نحن للمذنبين إلينا! ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجّنا من الشرير!" (متى 6 : 9-13).

لم يطلب السيد المسيح تكرار هذه الكلمات باطلاً، بل ليوضّح لنا معنى الصلاة، إنّها علاقة روحية، نابعة من الداخل لأن "الله روح، فلذلك لابد لعابديه من أن يعبدوه بالروح والحق" (يوحنا 24:4).

لكي تتعلم الصلاة، يجب أن تصلي. لا يهمّ أن تقول كلمات رنانة، ذات معنى عميق، لها أوزانها المختلفة! بل إبدأ مثل الطف الصغير الذي يتعلم الكلام، ولا يُحسن القول. إن أبويه يرغبان في سماع هذه الكلمات المبعثرة، ومع الوقت سوف يعرف كيف يتكلّم، هكذا الصلاة. إن الله يفرح بصلواتنا النابعة من داخل القلب، وليس من الشفتين فقط.

إن إحدى الوسائل المهمّة التي تعلّمنا الصلاة هي قراءة الإنجيل. فمن خلال كلام الله سوف نجد أشياء كثيرة نشكر الله عليها ونحمده. وأيضاً سوف نقرأ وعوداً عظيمة لنا، يمكن أن نطلبها من الله. فجيّد أن نسمع الله من خلال كلمته لنا في الأنجيل، حتى نتعلم كيف نتكلم معه.

قال أحد المؤمنين: "صلّ وأنت تقرأ الكتاب المقدّس، واقرأ اكتاب المقدس بروح الصلاة".

4. مشجعات الصلاة:

هناك حقيقة مهمة تشجعنا على الصلاة، وهي العون الذي نتلقاه من روح الله القّدوس. يقول الكتاب المقدس إن "وكذلك الروح أيضاً يمدّنا بالعون لنقهر ضعفنا. فإننا لا نعلم ما يجب ان نصلي لأجله كما يليق، ولكن الروح نفسه يثؤدي الشفاعة عنا بأنّات تفوق التعبير. على أن فاحص القلوب يعلم قصد الروح، لأن الروح يشفع في القديسين بما يوافق الله". (روما 8: 26-27) نرى هنا عملاً آخر من أعمال روح الله القدّوس، وهو أنّه يشفع في صلوات المؤمنين. فإننا لا نعرف أن نصلي كما يليق، لكن الروح يستطيع أن يُرتّب كلماتنا بطريقة لا نراها نحن، ويُقدّمها مُنسّقة وجميلة، وأحياناً كثيرة، لا نعرف كيف نُعبّر جيداً عن مواقف معينة. لكن الروح في شفاعته يُعبّر بدلاً عنّا بأنات تفوق التعبير. إذاً، لماذا نحن صامتون؟ لنتقدّم إلى عرض النعمة الالهية مُصلّن، حتى نستفيد من هذا العمل المجيد، وهو شفاعة روح الله.

هناك أسباب أخرى تُشجعنا على الصلاة وهي:

الوعد الامين بأن الله يسمع صلوات أولاده ويستجيب أدعيتهم. "الرب بعيد عن الأشرار إنما يسمع صلاة الأبرار" (أمثال 29:15).

قال المسيح الفادي: "فأي شيء تطلبونه بإسمي أفعله لكم، ليتمجد الآب في الابن. إن طلبتم شيئاً بإسمي، فإني أفعله" (يوحنا 14: 13-14).

وعندما يستجيب الله أدعيتنا ألا نفرح ونبتهج! المسيح فادينا يريدنا أن نفرح بإستجابة الله لصلواتنا، لذلك قال: "حتى الآن لم تطلبوا بإسمي شيئاً. أطلبوا تنالوا، فيكون فرحكم كاملاً" (يوحنا 24:16).

5. إعداد القلب للصلاة:

كانت الشريعة قديماً تتطلب من الانسان غسل الجسد قبل الاقتراب إلى الله، لكن بمجيء السيد عادت العلاقة إلى طبيعتها بين الله والإنسان، وبالتالي ركّز المسيح على العلاقة الروحية أكثر وغسل القلب من الشرور الباطنة والخطايا الخفيّة، لا غسل الجسد. وهذا يتمّ بالاعتراف بخطايان على أساس أن المسيح دفع ثمن هذه الخطايا. عندئذ وبالايمان فإنّ "دم إبنه يسوع يُطهرنا من كل خطيئة" (1يوحنا 7:1). أمّا إذا احتفظت بخطيئتي فهذا شرّ. يقول داود النبي: "إنّ تعهدّت إثماً في قلبي لا يستمع لي الرب" (مزمور 18:66). ويقول سليمان الحكيم: "من يكتم آثامه لا يُفلح، ومن يعترف بها ويُقلع عنها يحظى بالرحمة" (أمثال 13:28).

6. أنواع الصلاة:

تتضمّن الصلاة عدة عناصرة هامة. قد تجتمع هذه العناصر كلّها في بعض الأوقاتن كما يمكن أن يطغى مضمون واحد في أوقات أخرى. فالصلاة هي نشاط روحي يومي يتناسب مع الظروف والأوضاع التي يمّر بها المؤمن.

(أ) صلاة الحمد والشكر:

هما نوعان مختلفان من الصلاة، وإن كانا في المظهر واحداً. فهناك فرق بين الحمد والشكر. فالأول هو أن أحمد الله على صفاته وذاته لأنـّه عظيم ومتعال ـ سواء باركني أو لم يفعل ـ فهو يستحق الحمد والاجلال والمجد. "قدّموا للرب يا أبناء الله، قــدّموا للرب مجداً وعزاً، قدموا للرب مجداً لاسمه" (مزمور 1:29).

إنه لائق وجيد، أن نُمجّد الله الجبار على كمال وصفاته الرائعة. عندما يتأمل الانسان في صفات الله تعالى، وعندما يلهج بحمده فهو يخرج من إطاره الشخصي الشيّق. وبذلك يكون الله محور فكر الإنسان.

وقدر الانسان أن يشكر الله ببساطة بقوله مثلاً: "أحمدك ياربّ من أجل محبتك وغفرانك" أو من أجل أية ميزة من ميزات طبيعة الله تعالى. عندما نُؤخذ بعظمته تعالى في الطبيعة التي خلقها، أو عندما نقرأ في المزامير، أو كتابه المقدس ما يلمس قلوبنا ويُذكّرنا بشخصه العجيب، عندما نشعر بعظمته وبمحبته في قلوبنا في أيـّة لحظة، علينا أن نحمده تلقائياً.

والترتيل هو إحدى الوسائل العظيمة التي تستخدم في تمجيد الله وحمده. وكتاب المزامير كلّه تراتيل لمناسبات مختلفة، منها تمجيد الرب لأجل عظمته. ومن أمثلة التراتيل المسيحية:
يا سيدي لما أرى نجومك وكل ما يدور في الأفلاك
أسمع صوت الرعد في غيومك وكلّها قد صنعت يداك
نفسي تُغني يا مخلًصي ما أعظمك ما أعظمك

أما الشكر، فهو صلاة مخصصة لكي أشكر الله على عطاياه الصالحة. ويجب أن أشكر الله على كل شيء، وأن أقبل كل ما يسمح به الله بالرضى. "إرفعوا الشكر في كل حال، فهذه هي مشيئة الله لكم في المسيح يسوع" (1تسالونيكي 18:5).

إعتاد البشر أن يشكروا لأجل الشيء الحسن فقط. أما المؤمنون، فلأنهم يثقون بكلمة الله التي تقول: "وإننا نعلم أن الله يجعل جميع الأمور تعمل معاً لأجل الخير لمُحبيه" (روما 28:Cool. فإنهم يستطيعون أن يشكروا الله على كل شيء، لأنهم يثقون أن كلّ شيء سيؤدي إلى خيرهم في النهاية.

هناك أيضاً أشياء كثيرة من حولنا، وجيّد أن نتأمل فيها ونشكر الله لأجل، مثل: الصحة، العائلة، الأصدقاء، الشمس.... الخ. وأيضاً أشياء عظيمة كشفها الله لنا في كتابه المقدّسن مثل: الفداء، مغفرة الخطايا، منحنا الحق لنتكلم معه كأبناء... إلى غير ذلك.

تقديم الشكر والحمد يُؤهلنا أن نرى الأشياء كما يريدنا الله أن نراها. عندما نشعر بخيبة أمل، يجدر بنا أن نتوقف قليلاً ونشكر الله على كل ما نقدر أن نُفكّر به.

(ب) طلب الاحتياجات والعون:

"لا تقلقوا من جهة أي شيء، بل في كل أمر لتكن طلباتكم معروفة لدى الله، بالصلاة والدعاء، مع الشكر" (فيلبي 6:4).

يجب أنت نتعلم أن نحكي إلى الله كل مشاكلنا، وأن نضع أمامه إحتياجاتنا، لأنه هو أبونا السماوي، الذي يهتم بكل أمورنا الروحية والجسدية، وقد قال: "أدعني في يوم ضيقك أنقذك فتمجدني". (مزمور 15:50) لكن ينبغي أن نسأل أنفسنا عن الدوافع: هل نسأل لاشباع رغبات الذات؟ أم أننا نطلب ما نحتاج إليه لكي نمجّد الله في حياتنا !.

هناك حادثة في حياة سليمان النبي تُعلمنا شيئاً عن هذا الأمر، ويقدمها الكتاب المقدّس كما يلي: "في تلك الليلة ظهر الرب لسليمان وسأله: "ماذا أعطيك؟" فأجاب سليمان: لقد أسديت إلى أبي إحساناً عظيماً وجعلتني ملكاً خلفاً له. فالآن أيها الرب الإله ليتم وعدك الذي وعدت به أبي داود، لأنـّك وليتني حكم شعب كثير كتراب الأرض. فهبني حكمة ومعرفة لأقود هذا الشعب، لأنه من يستطيع أن يحكم شعبك العظيم هذا؟ فقال الله لسليمان: من أجل أنك قد عزمت في قلبك على طلب هذا الأمر، ولم تنشد غنى، ولا أموالاً، ولا عظمة، ولا انتقام من أعدائك، ولم تطلب حياة طويلة، بل سألت لنفسك حكمة ومعرفة لتحكم بها شعبي الذي ملّكتك عليه، فإنني أهبُك حكمة ومعرفة، وأنعم عليك بالغنى والمال والعظمة، بحيث لا يضاهيك فيها أحد من الملوك السابقين ولا اللاحقين" (2أخبار الأيام 1: 7-12).

(ج) الدعاء من أجل الآخرين:

من يُحبّ إخوته يُصلي إلى الله من أجل إحتياجاتهم، مثلما يصلي إلى الله من أجل إحتياجاته. "كونوا مُصلين في كل حال، بكل صلاة وطلبة في الروح، وساهرين لهذا الغرض عينه مواطبين تماماً على جميع الطلبات لأجل القديسين (أي المؤمنين) جميعاً، ولأجلي كي ألهم ما أنطق به كلما فتحت فمي لأعلن بجرأة سرّ الانجيل" (أفسس 6: 18،19).

إن أفراد عائلاتنا الذين نحبّهم في رباط الايمان بالمسيح يستفيدون كثيراً من صلواتنا لأجلهم. "أيها الاخوة، إن رغبة قلبي وتضرعي إلى الله لأجلهم (أقرباءه وأنسباءه) هما أن يخلصوا" (روما 1:10).

علينا أن نسعى جاهدين ونذكر في تضرعاتنا لله الأشخاص الذين نعرفهم ونعرف أن عندهم مشاكل خاصـّة وإحتياجات. وكذلك علينا أن نصلي من أجل الذين لا يفهمون رسالة المسيح. "باركوا لاعنيكم، صلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم". (لوقا 28:6).

"فأطلب قبل كل شيء، أن تقيموا الطلبات الحارّة والصلوات والتضرعات والتشكرات لأجل جميع الناس، ولأجل الملوك وأصحاب السلطة، لكي نعيش حياة مطمئنة هادئة كلّية التقوى والرصانة. فإن هذا الأمر جيّد ومقبول في نظر الله مخلصنا" (1تيموثاوس 2: 1ـ3).

بما أن الله أرسل المسيح لجميع البشر، دون إستثناء، فهو يريد أن يخلّص الجميع بواسطة المسيح الفادي. فالمؤمن بالله، الذي حصل على نعمة الخلاص، والحياة الأبدية بفضل محبة الله الفائقة، تدفعه هذه المحبة الإلهية التي انسكبت في قلبه إلى الصلاة والتضرّع للآب السماوي من أجل وصول بشارة الخلاص إلى العالم أجمع، ولا سيّما إلى أهل وطنه وأنسبائه.

7. شروط استجابة الصلاة :

تبين لنا مما سبق، أن أول شرط لكي يقبل الله الصلاة، هو الايمان بيسوع المسيح. كذلك هناك شرط آخر مهم، وهو نقاوة القلب، أي الاعتراف بكل خطيئة والرجوع عنها.

أما الشروط الأخرى للصلاة فهي مرتبطة إرتباطاً وثيقاً بهذا الشرط الأساسي. قال المسيح الفادي لتلاميذه: "ولكن، إن ثبتم في، وثبت كلامي فيكم، فاطلبوا ما تريدون يكن لكم" (يوحنا 7:15). فالثبات في المسيح وكلامه هو شرط ضروري لإستجابة الصلاة والدعاء، وهذا يعني الالتصاق به، أي الاحتفاظ بصلة روحية وثيقة معه من خلال الصلاة وقراءة الكلمة المقدسة. عندئذ يمكننا ا، نصلي بإسم المسيح وعلى أساس ما قام به. قال المسيح: "الحق الحق أقول لكم إن الآب سيعطيكم كل ما تطلبون منه بإسمي" (يوحنا 23:16). كذلك يجب أن يكون لدينا إيمان بانه يسمع صلواتنا ويستجيب، "وكل ما تطلبونه في الصلاة بإيمان، تنالونه" (متى 22:21).

ومن المهم أيضاَ أن تتفق طلباتنا مع مشيئة الله المعلنة في الكتاب المقدّس، فإنـّه يقول: "نحن نثق بالله ثقة عظيمة تؤكد لنا أنه يسمع لنا الطلبات التي نرفعها إليه، إن كانت منسجمة مع إرادته. وما دمنا واثقين بأنه يسمع لنا، مهما كانت طلباتنا، فلنا الثقة بأننا قد حصلنا منه على تلك الطلبات" (1يوحنا 5: 14-15).

ولكن الكتاب يقول أيضاً: "وإذا طلبتم منه شيئاً فإنكم لا تحصلون عليه، لأنكم تطلبون بدافع شرير، إذ تنوون أن تستهلكوا ما تنالونه لأشباع شهواتكم فقط". (يعقوب 3:4).


8. وقت الصلاة ومكانها:

بخصوص وقت الصلاة، يحثنا الكتاب المقدّس على الصلاة في كل الأوقات. "صلّوا بلا انقطاع" (1تسالونيكي 17:5). هذا يعني أن نصلي في كل فرصة متاحة لنا، أو عندما نشعر بحاجة إلى ذلك. يُفضّل كثير من المؤمنين الصلاة في الصباح الباكر، حتى تكون الصلاة إلى الله تعالى أول عمل يوقمون به قبل الانشغال في أعمال أخرى. ويستحسن قضاء بعض الوقت في الصلاة قبل النوم، كي تأتي إلى الله وتتحدّث معه عن أي أمر حدث لك خلال ذلك اليوم. كذلك كثيرون يجدون في صرف وقت في الصلاة في منتصف النهار، خلال فترة التوقف المؤقت عن العمل، لكي يرفعوا إلى الله أي شيء في قلوبهم، ولكي يتأملوا في صفاته الحسنى، ولو لوقت قصير. بهذه الطريقة تتحقق من حضور الله معك خلال اليوم كلّه. وبالطبع عندما تظهر أي مشكلة تدعو إلى الصلاة، فأنت لست بحاجة إلى الانتظار، تقدر ان تصلي إلى الله في قلبك أينما كنت وبدون علم أحد.

كان شعب الله قديماً يتّجه إلى مكان معيّن للصلاة، وهو هيكل سليمان بمدينة أورشليم (أي القدس)، ولكن بمجيء المسيح إنتهت هذه الفكرة، وأصبح المكان المعيّن هو عشر الله، فالآن لنا الحق أن نرفع أنظارنا إلى الله بالدعاء والصلاة، ولا نتّجه إلى مكان أرضي معين. المؤمن الحقيقي يستطيع أن يُصلي في كل مكان، حتّى وهو يسير في الطريق، فقلبه يرتفع إلى الله في السماء بكلمات لا يسمعها أحد سواه، لأن الله موجود في كل مكان.

9. كيفية تأدية الصلاة:

تنوعت في الأنجيل، ولكنّها دائماً كانت تؤدي بخشوع وإحترام لله تعالى. فالركوع والسجود وكذلك الوقوف، أو الجلوس باحترام، إن لم يكن تعبيراً صادقاً عن إجلال المؤمن لله فما هو إلا رياء. أحياناً يصلي الناس بأيد ممدودة إلى السماء، وفي أحيان أخرى بأيد مثنيّة. أحياناً يصلون وأعينهم مغمضة، بينما في أوقات أخرى تبقى مفتوحة. فالوضع الذي يساعدك على تركيز إنتباهك في الله، ومخاطبته تعالى بإجلال، هو الوضع المناسب لك.

أما بخصوص لغة الصلاة، فالكتاب المقدس يقول في الرسالة إلى روما 8 أن ندعوا الله "أبانا". وهذا يعني أنه يريدنا أن نخاطبه تعالى كما نخاطب أعز وأقرب شخص لنا بكل إخلاص وصراحة. فنحن لا نحتاج إلى كلمات رنّانة لنؤثر فيه تعالى، بل نقدر أن نخاطبه بلغة قلوبنا، بنفس اللغة التي نخاطب بها أباءنا، لأن الله عارف بكل اللغات.

أحيانا تكون الصلاة مصحوبة بالصوم، وخصوصاً في وقت الضيق، والمقصود به هو الصلات بتذلل وتواضع أمام الرب: "إذن، تواضعوا تحت يد الله القديرة لكي يرفعكم عندما يحين الوقت، واطرحوا عليه ثقل همومكن كلّها، لأنه هو يعتني بكم" (1بطرس 5: 6،7). والصوم يجب أن يكون في الخفاء وأيضاً مصحوباً بالصلاة وقراءة الكلمة المقّدسة. "وعندما تصومون، لا تكونوا عابسي الوجوه، كما يفعل المراؤون الذين يقطذبون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين. الحق أقول لكم إنهم قد نالوا مكافأتهم. أما انت، فعندما تصوم، فاغسل وجهك، وعطر رأسك، لكي لا تظهر صائماً للناس، بل لأبيك الذي في الخفاء. وأبوك الذي يرى في الخافء، هو يكافئك" (متى 6: 16ـ18).

وختاماً نقول إن موضوع الصلاة هو موضوع واسع وعميق لا يمكن حصره، في صفحات قليلة، فعلينا جميعاً كمؤمنين بالمسيح أن نتابع دراسة الكتاب المقدس، وممارسة الصلاة بإستمرار، حتى نتعلم أكثر بإرشاد الروح القدس، ونعمل ما يُمجّد الله في حياتنا. "وللقادر أن يحرسكم في السقوط حتى يوصلكم إلى المثولأمامه في المجد مبتهجين ولا عيب فيكم... لله الواحد، مخلصنا بواسطة يسوع المسيح ربنا... المجد والجلال والقدرة والسلطة، من قبل أن كان الزمان، والآن وطوال الأزما. آمين!" (يهوذا 24،25).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://faith.ahlamontada.net
 
الصلاة فى المسيحية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» ماهى المعمودية المسيحية؟
» مفهوم الصوم في الحياة المسيحية
» ما هو سبب الانقسام الحاصل في الكنيسة المسيحية،
» الصلاة الشفاعية
» شــذرات عن الصلاة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى التدريب والخدمة :: مجموعات التلمذة-
انتقل الى: